أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

9

الحجة للقرّاء السبعة

وأجاز غيره أن يكون الصنوان من صفة الجنّات ، قال أبو علي : فكأنّه يكون يراد به في المعنى ما في الجنات ، وإن جرى على لفظ الجنّات ، وعلى هذا يجوز أن يرفع ، وإن جرّت النخل ، لأنّ الجنات مرفوعة ، وهذا لم يحكه في قراءة السبعة . وأما الكسرة التي في « صنوان » فليست التي كانت في صنو ، كما أن الكسرة التي في « قنو » ليست التي كانت في قِنْوانٌ لأنّ تلك قد حذفت في التكسير ، وعاقبتها الكسرة التي يجلبها التكسير ، وكذلك الكسرة التي في هجان ، وأنت تريد الجمع ، ليست الكسرة التي كانت في الواحد ، ولكنّه مثل الكسرة في ظراف إذا جمعت عليه ظريفا ، وكذلك الضمّة التي في الفلك ، إذا أردت التكسير ، لا تكون الضمّة التي كانت في الواحد ، ولكن على حدّ أسد ، وأسد ، ووثن ووثن ، وكذلك الضمّة التي في آخر منصور على قول من قال : يا جار ، ليست التي كانت في قول من قال : يا جار . وأمّا من ضمّ الصاد من صنوان ، فإنه جعله مثل : ذئب وذؤبان ، وربما تعاقب فعلان وفعلان ، على البناء الواحد نحو حشّ « 1 » وحشّان وحشّان ، فكذلك : صنوان ، وأظنّ سيبويه قد حكى الضم فيه « 2 » . والكسر فيه أكثر في الاستعمال . [ الرعد : 4 ] اختلفوا في التاء والياء من قوله عزّ وجلّ : ( تسقى بماء

--> ( 1 ) الحش : جماعة النخل . والبستان ( اللسان ) . ( 2 ) الكتاب 2 / 180 وفيه : قالوا : صنو وصنوان ، وقنو وقنوان ، وقال بعضهم : صنوان وقنوان ، كقوله : ذؤبان .